facebooktwitter
AR
EN

بيان صحفي حول انتهاكات الجيش اللبناني بحقّ اللاجئين السوريين

الجمعة 24 / تشرين أول / أكتوبر / 2014

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا    

بيان صحفي حول انتهاكات الجيش اللبناني بحقّ اللاجئين السوريين

"عمليات قتل ومئات الاعتقالات التعسفية وحرق العشرات من خيم اللاجئين السوريين"

مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

تشرين الأول / أكتوبر 2014

الخلفية:

كان الكمين الذي تعرّض له المدعو (عماد جمعة، أبو أحمد) قائد ما يسمّى "لواء فجر الإسلام" على يد عناصر من الجيش اللبناني بتاريخ 2-8-2014 بالقرب من مدينة عرسال اللبنانية - والذي يترأس إحدى التنظيمات المسلّحة [1] في سوريا - الشرارة الأولى التي أشعلت فيما سمّي ب "أحداث عرسال" وما تلا تلك الحادثة من علميات عسكرية ما بين عدد من مقاتلي هذا التنظيم من جهة والجيش اللبناني من جهة أخرى، كانت بدايتها بهجوم نفذه عدد من عناصر مسلّحة قالت المصادر أنّها تنتمي لجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، حيث أسفرت تلك العملية عن أسر أكثر من عشرين جندياً من الجيش اللبناني، ومقتل أعداد كثيرة أخرى، وقد بدأت على الفور محاولات للتهدئة ولكنها سرعان ما بائت بالفشل، وأعقب ذلك مواجهات عنيفة ما بين الجيش اللبناني من جهة وتلك العناصر المسلّحة، وقد أكدّ أحد الأطباء وفضّل عدم الكشف عن اسمه بإنّ ما سميت بأحداث عرسال الأولى كانت مفتعلة من جهات غير راضية عن الوجود السوري في لبنان لضرب المخيمات وما حادثة المدعو عماد جمعة إلا البداية لذلك، وقد زودنا ذلك الطبيب بأسماء أكثر من ستين ضحية [2] قضوا أثناء تلك الاشتباكات إلاّ أنّه أكدّ في الوقت نفسه أنّ العدد الكلّي بلغ حوالي (100) ضحية ما بين مدنيين بينهم أطفال ونساء ومقاتلين تم استهدافهم على يد عناصر من الجيش اللبناني.

أحداث عرسال الثانية:

بتاريخ 19-9-2014 أسفر انفجار بأحد آليات الجيش اللبناني – لم يعرف ماهيته بالضبط – عن مقتل جنديين اثنين من عناصر الجيش اللبناني وجرح أربعة آخرين، وبحسب أحد شهود العيان - الذي قال لمركزنا في هذا الصدد - أنّ أهالي مدينة عرسال بالإضافة إلى العديد من اللاجئين السوريين قاموا بإسعافهم إلى إحدى المشافي الميدانية والتي عادت ما يتلقى فيها اللاجئون السوريون العناية الصحية، وقد قدمت عناصر من الجيش اللبناني بعد تلك الحادثة وقامت بأخذ الجرحى، وتلت تلك الحادثة قيام الجيش اللبناني بعمليات اقتحام للعديد من المخيمات في منطقة عرسال [3] اعتقل على إثرها أكثر من (250) لاجئاً سورياً مازال منهم (113) قيد الاعتقال، وقد وردت معلومات عن استشهاد أحد المعتقلين تحت التعذيب وهو المعتقل أحمد محمد درّة من منطقة جراجير ، محافظة ريف دمشق، وهو من أحد اللاجئين الذين تمّ اعتقالهم من مخيم الآزوت في هذا التاريخ، وقد وردت معلومات أخرى عن وفاة عدة معتقلين تحت التعذيب لكننا لم نستطع التحقق منها وتأكيدها.

اعتقالات عشوائية وحرق عشرات خيم اللاجئين:

بتاريخ 25-9-2014 المصادف يوم الخميس وفي حوالي الساعة الخامسة صباحاً قامت مئات العناصر من الجيش اللبناني – يعتقد أنّهم من الفوج المجوقل - مدججين بالعتاد الكامل باقتحام وحشي للعديد من مخيمات اللجوء السورية منها: مخيم من هنا مرّ السوريون في منطقة رأس البرج في عرسال ومخيم السنابل ومخيم البنيان ومخيم عسال الورد ومخيم الشهداء.

قال الناشط محمد الزين، أبو مصطفى 55 عاماً، مدير إحدى المدارس في عرسال، ومن سكان مدينة القصير بمحافظة حمص، لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا أنّ عدداً كبيراً من عناصر الجيش اللبناني قامت منذ ساعات الفجر باقتحام عدة مخيمات كان أولها مخيم: من هنا مرّ السوريون، حيث قام بإخراج العائلات من الخيم، وترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف في الهواء مع ضرب وترهيب وإهانات لجميع اللاجئين، ثم قام بجمع جميع الذكور من الفئة العمرية ما بين 10 إلى 80 سنة، وقام بتكبيلهم بعد أن جعلهم شبه عراة، واعتقل أكثر من (210) مدنياً، تعرض معظمهم للضرب بالسياط، وبحسب المعلومات التي وردتنا فقد أخذوهم إلى منطقة عسكرية تسمّى "أبلح".

وأضاف أبو مصطفى: "بعد اعتقال عشرات اللاجئين في المخيم الأول توجهوا إلى مخيم السنابل، والذي يحتوي على أكثر من ثمانين خيمة، وقاموا بحرق أكثر من ستين خيمة، واعتقال أكثر من (230) لاجئاً، ليتم الإفراج عن حوالي اثنا عشر معتقلاً لاحقا ويتم الاحتفاظ بباقي المعتقلين، وقد رافق عملية الاعتقال في هذا المخيم أيضاً إهانة كبيرة للاجئين وخاصة الشيوخ والنساء".

يرجّح أحد أعضاء مركز توثيق الانتهاكات في سوريا والذي يقيم في منطقة البقاع أنّ السبب الرئيسي وراء اندلاع هذا الاقتحامات الأخيرة هو التقدم الأخير للمعارضة المسلّحة السورية في منطقة القلمون في سوريا والذي أدّى بدوره إلى سخط كبير بين صفوف حزب الله اللبناني الذي يبدو أنّ له دوراً كبيراً في تأجيج الأوضاع في مخيمات اللجوء السورية، علماً أنّ الجيش اللبناني كان قد قام بفصل كامل ما بين منطقتي عرسال اللبنانية والقلمون السورية في الفترة الماضية، وقد قام – العضو - بإجراء العديد من اللقاءات الميدانية مع شهود عيان أفادوا أنّ الجيش اللبناني قام باقتحام عدة مخيمات اعتقل على إثرها مئات السوريين وقتل لاجئين اثنين هما: اللاجئ كرم عبد الكريم الزين 60 عام واللاجئ محمد زهرة من منطقة القلمون في ريف دمشق، وقام الجيش اللبناني أيضاً علاوة على حرق عشرات المخيمات بالاعتداء على الممتلكات الخاصة للاجئين السوريين حيث قام بدهس سيارات اللاجئين ودراجاتهم النارية بواسطة المدرعات العسكرية وفي ذلك اليوم وعند ساعات المساء تمّ اطلاق سراح حوالي 20 معتقلاً وتم الاحتفاظ بمئات آخرين بتهمة الانتماء إلى تنظيمات جهادية على رأسها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وفي هذا الصدد قال اللاجئ أبو زكريا، لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا أنّ الجيش اللبناني اقتحم في ساعات الصباح الأولى المخيم الذي كان يسكن فيه (مركز إيواء الورد وهو أحد المراكز التابعة لاتحاد الجمعيات الإغاثية) حيث أمر جميع النساء والرجال بالخروج من الخيم وقاموا بتكبيل جميع الرجال وجعلوهم شبه عراة أمام النساء ووضعوا أكياس من النايلون في رؤوسهم، وكان يتمّ ضربهم بالعصي وأخمص البندقية، وأضاف:

"تم اقتيادنا إلى منطقة رأس الجبل في عرسال بالقرب من إحدى ثكنات الجيش، حيث وضعونا في حفر مخصصة للمدرعات وبدأوا بكيل الاتهامات والشتائم لنا من مثل: "يا دواعش و يا نصرة والله لندوس على رؤوسكم ونعمل فيكم .........". وكان عددنا جميعاً (258) معتقلاً".

وبحسب الطبيب قاسم الزين مواليد حمص، القصير 1965 فقد وصل إلى النقطة الطبيّة التي يعمل فيها – مشفى الهيئة الطبيّة في عرسال - العشرات من الإصابات منها طفلة معاقة أصيبت بحروق في وجهها ويدها نتيجة إحراق الجيش اللبناني لخيم عديدة في مخيم السنابل، والعديد من حالات الاختناق نتيجة إضرام النار في أكثر خمسين خيمة، وقال أيضاً أنّه وفي حوالي الساعة الثانية ظهراً تمّ الإفراج عن عدة معتقلين قمت بمعاينة سبعة منهم وكانت آثار التعذيب واضحة على أجسادهم وكانوا قد تعرضوا للضرب المبرح، حيث كان قد تمّ اقتيادهم إلى منطقة اللبوة القريبة من عرسال.

صور لبعض اللاجئين السوريين ممن تمّ الإفراج عنهم وتظهر على أجسادهم آثار تعذيب نتيجة اعتداءات الجيش اللبناني:

صور لبعض اللاجئين السوريين ممن تمّ الإفراج عنهم وتظهر على أجسادهم آثار تعذيب نتيجة اعتداءات الجيش اللبناني صور لبعض اللاجئين السوريين ممن تمّ الإفراج عنهم وتظهر على أجسادهم آثار تعذيب نتيجة اعتداءات الجيش اللبناني

صور لبعض اللاجئين السوريين ممن تمّ الإفراج عنهم وتظهر على أجسادهم آثار تعذيب نتيجة اعتداءات الجيش اللبناني صور لبعض اللاجئين السوريين ممن تمّ الإفراج عنهم وتظهر على أجسادهم آثار تعذيب نتيجة اعتداءات الجيش اللبناني

جريح مسنّ في العمر تم اعتقاله صباح اليوم الخميس 25-9-2014 ضمن حملة الاعتقالات التي نفذها الجيش اللبناني وقد تمّ إطلاق سراحه بعد الاعتداء عليه بالضرب بواسطة أخمص البندقية:

جريح مسنّ في العمر تم اعتقاله صباح اليوم الخميس 25-9-2014 ضمن حملة الاعتقالات التي نفذها الجيش اللبناني وقد تمّ إطلاق سراحه بعد الاعتداء عليه بالضرب بواسطة أخمص البندقية

إنّ مركز توثيق الانتهاكات في سوريا إذ يدين بشدّة هذه الانتهاكات الممنهجة والوحشية بحق اللاجئين السوريين على يد الجيش اللبناني على أراضيه، يطالب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمّل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم تجاه حماية اللاجئين السوريين في لبنان في ظل انشغال العالم بالضربة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا واستغلال الجيش اللبناني هذا الانشغال الدولي ومحاولة بعض الأطراف اللبنانية الحصول على مكتسبات سياسية على حساب محنة اللاجئين السوريين في سوريا، كما يطالب بالوقت نفسه الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين تمّ اعتقالهم تعسفاً والكف عن عمليات حرق المخيمات الآمنة وتحويل من تثبت إدانته بمخالفة قوانين "الدولة" اللبنانية إلى المحاكم أصولاً ووفق القانون.

قائمة بأسماء بعض اللاجئين الذين تمّ اعتقالهم على يد الجيش اللبناني في الاقتحامات الأخيرة، وهذه الأسماء لا تشمل قائمة الأسماء الذين تمّ اعتقالهم بتاريخ 19-9-2014:

1 – عبد الرحيم الطالب 80 عام، حمص.

2 – عبد الواحد عبد الرحيم طالب، حمص.

3 – محمد عبد الرحيم الطالب، حمص.

4 – محمود عبد الرحيم الطالب، حمص.

5 – حسان بكار، حمص.

6 – خالد حسن الواو.

7 – مصطفى إسماعيل حربا.

8 – يحيى عبد الكريم درويش.

9 – عبد السلام محمد جربان.

10 – مضر محمد علي المصري.

11 – ماجد مضر المصري.

12 – نضال عبد السلام جربان.

13 – فيصل محمد غازي قاظان.

14 – سمير محمد الزعبي.

15 – سامر محمد الزعبي.

16 - علاء حسني خضر.

17 – سليمان قبيس الشدادي.

18 – أحمد بري العيسى.

19 – عروة محمد زيتون.

20 – عبد الوهاب عبد الخالق حربا.

21 – محمد خضر الفرج.

22 – دوجان قبيس الشدادي.

23 – فيصل قبيس الشدادي.

24 – سليمان قبيس الشدادي.

25 – أحمد محمد العتر.

26 – حمدان أمين الدايخ.

27 – محمد علي جمرك.

28 – جهاد أحمد عمار.

29 – رفعت مصطفى مطر.

30 – زكريا عبد الله منصور.

31 – عبد الله غازي إسماعيل.

32 – يعقوب غازي إسماعيل.

33 – محمود بري العيسى.

34 – خالد بري العيسى.

35 – فادي بري العيسى.

36 – عدنان عبد الحميد التركماني.

37 – طه عدنان عبارة.

38 – محمد عدنان عبارة.

39 – خالد فهمي مندو.

40 – غانم خليف الحسين.

41 – أمير عبد الساتر عرب.

42 – عماد توفيق عرب.

43 – عامر توفيق عرب.

44 – محمد حسن حصوة.

45 – أحمد عبد الخالق حصوة.

46 – أشرف عبد الحميد الزهوري.

47 – أحمد مصطفى حصوة.

48 – ماهر سليمان الشدادي.

49 – ياسين عبد الله الزهوري.

50 – ورد فيضي حربا.

51 – خالد عمر الفاضل.

52 – أحمد سليمان عمار.

53 – عدنان محمد عمار.

54 – فداء يحيى عامر.

55 – جمال عمر عامر.

56 – خالد عبد الرحيم بوظان.

57 – أحمد عباس حرفوش.

58 – محمد عبد الكريم حمّود.

59 – محمود البريش.

60 – أحمد فياض.

61 – محمد أحمد عوض.

62 – زياد الاسماعيل.

63 – إبراهيم حسن رعد.

64 – حسن محمد علي الواو.

65 – عيسى أحمد مطر.

66 – رضوان حمدان.

للاطلاع على قائمة جميع الأسماء التي استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا توثيقها زيارة الرابط التالي:

http://goo.gl/otcLj5


1- أظهر شريط فيديو - لم يتم التحقق منه بشكل نهائي من قبل مركزنا - مجموعة من المسلحين يدّعون أنّهم من لواء فجر الإسلام يعلنون فيه "البيعة" لخليفة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

2- للاطلاع على الأسماء التي استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا توثيقها يرجى زيارة الرابط التالي:

https://docs.google.com/spreadsheets/d/1T_kW4YWQBnJku7g0HHOp---wYPT25MZmj8yCiGb7udo/edit#gid=1426219217

3- تحتوي منطقة عرسال اللبنانية على أكثر من اثنان وستون مخيماً للاجئين السوريين ويبلغ متوسط عدد العائلات السورية في كل مخيم (150) عائلة