facebooktwitter
AR
EN

بيان حملة ذكرى مجزرة الكيماوي

الخميس 21 / آب / أغسطس / 2014

   

كانت مجزرة الكيماوي التي جرت في غوطة دمشق قبل عام من الآن وصمة عار على جبين الإنسانية، فبعد سنتين ونصف من القتل المستمر، واستخدام نظام الأسد للرصاص والمدافع والصواريخ في قتل الشعب السوري، الذي كان ذنبه الوحيد هو مطالبته بالحرية، تجرأ النظام واستخدم السلاح الكيماوي المحرّم دولياً، وقتل أكثر من ألف إنسان جلّهم من الأطفال والنساء النائمين بسلام في غوطتي دمشق خلال دقائق قليلة.

وكغيرها من المجازر، مرّت مجزرة الكيماوي دون عقاب للمجرم الذي أوغل في دماء السوريين وتعمّد قتل المدنيين على مدى أكثر من ثلاثة أعوام، حتى بات عدد الشهداء يفوق الربع مليون إنسان.

وعلى الرغم من ردات الفعل الغاضبة من زعماء العالم في ذلك الوقت، إلا أنها لم تتجاوز التصريحات الإعلامية التي لم تقترن بأي عمل فعلي لمحاسبة النظام وردعه عن ارتكاب المجازر، حتى أن تقرير مفتشي الأمم المتحدة امتنع عن تحديد الفاعل أو الإشارة إليه مكتفياً بالتأكيد على استخدام السلاح الكيماوي، وكأنّ ذلك كان موضع شك أصلاً بعد أكثر من ألف شهيد قضوا بالغازات السامّة ليلة 21 آب/ أغسطس 2013.

أما ما تبع ذلك من سحب وتدمير الترسانة الكيماوية للنظام السوري باقتراح من حليفه الروسي فكان مبادرة عديمة الفائدة بالنسبة للشعب السوري. فالمجرم الذي قتله بالسلاح الكيماوي كما قتله بغيره ما زال طليقاً ومستمراً في القتل والتنكيل، بل إنّه لم يتورع عن استخدام السلاح الكيماوي مجدداً مرات عدة بقصف المدنيين بغاز الكلور وهو ما يعتبر خرقاً للمعاهدة الدولية لحظر انتشار الأسلحة الكيماوية والتي وقّع عليها النظام بموجب اتفاقية نزع وتدمير ترسانته الكيماوية.

إن على شعوب العالم اليوم تحمّل مسؤولياتهم والوقوف إلى جانب الشعب السوري المنادي بالحرية والديموقراطية، والضغط على حكوماتهم لإيقاف جرائم الحرب التي يرتكبها نظام بشار الأسد وتقديمه للعدالة الدولية، وعلى المجتمع الدولي أن يدرك أن استمراره في الصمت هو بمثابة تواطؤٍ يسمح باستمرار المجازر واستمرار انتهاك قيم العدالة والإنسانية من قبل أعداء الإنسانية.