facebooktwitter
AR
EN

"ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري" في مؤتمر سوري بغازي عنتاب

الثلاثاء 27 / أيلول / سبتمبر / 2016

   

عقدت مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية، مؤتمر"ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري"، في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، في الفترة الممتدة بين 5-7 آب/ أغسطس الماضي، وشارك في المؤتمر معتقلون سابقون في سجون نظام الأسد، وممثلين عن منظمة اليوم التالي والشبكة السورية لحقوق الإنسان وتجمع المحامين السوريين الأحرار وجمعية السجناء والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية ومشاركون مستقلون.

ويهدف المؤتمر إلى تحفيز ضحايا الاختفاء القسري أو ذويهم، والمعتقلين السابقين إلى تشكيل لجنة تمثلهم أو تنسق بينهم وتكون معبرة عن مصالح ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، يمكن تطويرها إلى جمعية تسعى إلى دفع الدولة لإنصاف الضحايا، ونيل اعتراف رسمي لهم من قبل الدولة السورية والمجتمع الدولي.

أفتتح المؤتمر السيد وائل السواح –المدير التنفيذي لمنظمة اليوم التالي- وقدم عرضاً عن مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية وأجندة المؤتمر،  وتحدث المشاركون في المؤتمر بشكل مختصر عن معاناتهم وتجاربهم في معتقلات وسجون نظام الأسد وداعش .

ما هي منظمات الضحايا: حقوق الضحايا، النضال من أجل الحقوق

تُقدِّمُ مُنظَمات الضحايا مجموعةً من الخدمات للأشخاص الذين أَضرَّتهم النزاعات، بعضها يقدم مساعدةً مباشرة للضحايا على شكل تمثيل قانوني أو دعمٍ نفسي، بينما تُقدِّم مُنظَّماتٌ أخرى خدماتها بصورةٍ غير مُباشَرة من خلال التوثيق وجهود المناصرة.

من مداخلات المشاركين

رأى الأستاذ حبيب نصّار (خبير في شؤون العدالة الانتقالية) أنه وقبل الخوض بالتشبيك بين الضحايا، يجب أولاً أن نعرف الضحية خاصة وأن مصطلح الضحية هو مصطلح تقني، ويجب ألا يكون هو المصطلح الوحيد المستخدم، وكذلك علينا أن نعرف عن أي نوع من الضحايا.

وقال نصّار "إنه من الممكن اعتبار كل سوري هو ضحية لانتهاك ما، سواء مادي أو معنوي والانتهاكات كثيرة ومنها البسيط ومنها الجسيم، يجب علينا التركيز على الأضرار الجسيمة إذا كنا نعمل على توثيق الانتهاكات والمطالبة بالمحاسبة، والأضرار الجسيمة هي كثيرة في سوريا وبحاجة لطاقات كبيرة لرصدها والعمل عليها، والقانون الدولي يأخذ بالضرر الجمعي، فالضرر هو جزء أساسي للوصف القانوني للضحية والجريمة".

حقوق الضحايا

وحول حقوق ضحايا الانتهاكات بشكل عام وضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بشكل خاص، أجمع المشاركون في المؤتمر على أنها تتضمن:

  1. جبر الضرر والمحاسبة.

  2. احترام كرامته وعدم التعامل معه كمصدر معلومات فقط.

  3. وقف الانتهاك عن الضحية.

  4. التأهيل والدمج بالمجتمع.

  5. رد الاعتبار.

  6. تخليد الذكرى.

  7. محاربة النظام وإعادة صياغة القوانين وإصلاح المؤسسات للوصول لحقوق الضحايا.

  8. عدم التكرار.

وبالحديث عن دور الضحايا تركزت رؤية الحضور لدور الضحايا بالنقاط التالية، تكثيف ورش العمل في هذا المجال ينتج عنها ورش عمل منظومة عمل لحقوق الضحايا، تدوين المعلومات وتوثيق الحالات بشكل جيد، لجان رقابية على المؤسسات، خلق شبكة عمل من قبل الضحايا أنفسهم للتنسيق والعمل، نشر ثقافة مضادة لثقافة الاستبداد، مناصرة قضية المعتقلين في الإعلام والمؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية.

تجارب سورية

تحدثت الصحفية فاتن عجان عن قصة ابنها عبد القادر وخطفه من قبل داعش، ومحاولات الوصول إليه منذ ثلاثة سنوات إلى اليوم، ورغم أنها استنفذت كل الوسائل لكنها لم تيأس وهي ترى ضرورة الضغط على الدول الداعمة لداعش، وأشارت بأن هناك –للأسف- منظمات تتاجر بقضية أحد كوادرها المعتقلين، وبالنهاية تحدثت عن مدى معاناتها وكيف تتشبه بحياة ابنها داخل المعتقل

تحدث الأستاذ محمد البرو عن قصة اعتقاله التي دامت 13 سنة وتجربته داخل وخارج السجن واستهل الحديث عن نظرية الشخص الثاني مقتبسا من الشاعرة بلقيس والقياس على هذه القصة.

من مخرجات المؤتمر

  1. لا بد من الضغط على الدول التي تستطيع الضغط على داعش.

  2. التوثيق يجب أن يؤتي نتائجه لأنه إلى اليوم لم ينتج، وعلينا التركيز كثيراً على الاختفاء القسري خاصة وأن المسجل مخالف للواقع.

  3. بالنسبة للتوثيق نعاني من احتكار البيانات لدى بعض المنظمات ولابد من التنسيق والتشارك فيها.

  4. قدم الأستاذ فضل عبد الغني (مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان) إحصائية متوفرة لدى الشبكة السورية عن المعتقلين، جاءت وفق الآتي الاعتقالات على خلفية النزاع (90697 معتقل منهم 5683 امرأة 2716 طفل) وفي توزع المعتقلين على السجون (6312 لدى داعش 1.3 لدى النصرة 2.1 لدى المعارضة 1800 لدى الكرد)، في شهر تموز 41 وفاة تحت التعذيب وعشرة الاف حالة خطف.

  5. المؤسسات الثورية ليس لديها أرقام حقيقية وعلينا العمل على تصحيحها – ولابد من الوقوف عند نقطة أن أساليب التعذيب هي واحدة لدى جميع الأطراف وهذا إن دل على شيء يدل على أن النظام هو من نشر هذه الأساليب وهو المسبب الأول.

نقاط ومقترحات

ولخص السيد وائل السواح النقاط والمقترحات من قبل المشاركين حول الخطط المستقبلية كما يلي:

  1. التنسيق.

  2. المناصرة.

  3. تسليط الضوء على الحالات الخاصة.

  4. حضور ملفات المعتقلين دائما بالمحافل الدولية.

  5. شبكة تواصل.

  6. لجنة تنسيق ومتابعة.