facebooktwitter
AR
EN

ندوة عن العنف واللاعنف في حلّ الصراع في سوريا في مكتب اليوم التالي

الخميس 14 / آب / أغسطس / 2014

   

أقام اليوم التالي ندوة حوارية مفتوحة مع ثلاثة من قادة الللاعنف وحل النزاعات في العالم، وهم الشيخ جودت سعيد من سوريا والأب إيفو ماركوفيتش من البوسنة والبروفيسور مارك غوبن من جامعة جورج مايسون في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء ١٣ آب ٢٠١٤. وقد دار الحوار حول قضية الصراع الدائر في سوريا وربطه بتجارب أخرى شبيهة مرّت بها شعب أخرى في العالم. واتفق المتحدثون الثلاثة على أنّ المأساة السورية كان يمكن تجنبها لو أن النظام في سوريا آثر مصلحة شعبه على مصلحته الخاصة ولم يلجأ للعنف في مواجهة الاحتجاجات التي بدأت سلمية في البداية.

وقال الشيخ جودت سعيد إن الرد على العنف بالعنف يجعل المظلوم شبيها بالظالم ويعطي للظالم المبرر لرفع وتيرة عنفه وقتله. وأضاف أن الإنسان لا يمكن تغييره بالعنف، بل بالحجة والإقناع. وأضاف سعيد أنّ قدرة الإنسان على العطاء تكبر عندما يكون محاطاً بالحبّ والسلام ولكنّها تتحوّل إلى نقمة عندما يعطي ما لديه بالقوّة، وهذا جزء من الحاصل في سوريا.

وبحث رجال الدين الثلاثة الذين يمثلون أديانا ثلاثة في الدور الذي يمكن للدين أن يلعبه اليوم بأن يخلقَ واقعاً مشتركاً للسوريين بدل أن يشكل عائقاً بينهم. وأكّد الأب إيفو على أنّ أخطر ما يحصل في سوريا اليوم، وحول العالم أيضاً، هو تسخير الدين في الحرب، فهذا هلاك للدين والبشر معاً. وشبه الأب إيفو شخصية الرئيس السوري بشخصية الرئيس ميلوسوفيتش الذي حوكم أمام محكمة جرائم الحرب الخاصة في لاهاي، ولكنه ذكر أن ميلوسوفيتش لم يُهزم بالعنف ولكن بالحركات المدنية السلمية.

وفي مداخلة مارك غوبن، أشار البروفيسور ورجل الدين اليهودي إلى أن الدين يكون في أحسن حالاته عندما لا يمتلك السلطة ويكون في أسوأ أدواره عندما يقترن مع السلطة. وأضاف أن على السوريين ألا يلتفتوا إلى ما تريده إيران والسعدية اللتين تريدان الحرب إلى آخر سوري، وتستخدمان الأرض السوريّة والإنسان السوري لهذا الغرض، كما أضافَ أنّ بشار الأسد يبقى المسؤول الأوّل عن ما وصلت إليه البلاد وهو وحدهُ كان قادراً على امتصاص الغضب منذ البداية لكنهُ واجهه بالرصاص الحيّ.

يجدر الذكر بأنّ الأب إيفو مناضل عنيد من أجل السلم الأهلي والعدالة الانتقالية وقد لعب دورا كبيرا في دول يوغسلافيا السابقة عندما اندلع الاقتتال الأهلي بين مختلف الفئات العرقية والدينية هناك. جودت بن سعيد بن محمد مفكر سوري ولد بقرية بئر عجم التابعة للجولان في سوريا عام 1931م. وهو مفكر إسلامي معاصر، يعتبر مؤسس حركة اللالاعنف في سورية يعتبر امتداداً لمدرسة المفكرين الإسلاميين الكبيرين، الأستاذ مالك بن نبي ومن قبله محمد إقبال. ومارك غوبن مدير مركز